الهدّاف
الهدّاف
الأربعاء 06 ديسمبر 11:34

خبازون يجوّعون آلاف العمال.. ووجبات مدرسية من دون خبز!

خبازون يجوّعون آلاف العمال.. ووجبات مدرسية من دون خبز!
بعدما دخلوا في إضراب مفتوح


بدأت معاناة المواطنين في ولاية بجاية تشتد أكثر فأكثر بعدما دخل أصحاب المخابز في إضراب عن العمل لليوم الثاني على التوالي، بعد فشل محاولتهم لرفع سعر الخبز إلى 15 دينارا، الأمر الذي خلف طوارئ لدى العائلات.
في حين جوّع هذا الإضراب الآلاف من العمال الذي وجدوا أنفسهم مرة أخرى في حيرة من أمرهم، حيث أجبر في هذا الصدد إضراب الخبازين، جل المطاعم الموزعة بإقليم الولاية لغلق أبوابها في ظل غياب الخبز، فيما لجأ بعض المواطنين للتنقل إلى الولايات المجاورة على غرار جيجل وسطيف لشراء الخبز، في حين أجبرت هذه الوضعية جل المطاعم المدرسية لتقديم وجبة الغداء للتلاميذ من دون خبز الذي يعد لدى الجزائريين من أولوية الأولويات، على حد تعبير أحد المواطنين، الذي أكد في نفس الوقت أن الفقراء، على ما يبدو، سيدفعون ثمن بقائهم على قيد الحياة خلال سنة 2018، وأن احتجاج الخبازين ليست إلا البداية. ورغم عودة الخبازين في العديد من مناطق الوطن التي عاشت قضية "الخبز والخبازين" إلى عملهم، خاصة إذا علمنا أن ملف الخبز لا يزال مفتوحا لدى الحكومة للفصل فيه، إلا أن بعض الخبازين بولاية بجاية قد لجؤوا من جانبهم إلى أساليب غير حضرية للمطالبة بحقهم على غرار تجويع الشعب - يندد العديد من المواطنين - حيث أشار أحدهم في هذا الصدد أن القانون حدد سعر الخبزة الواحدة وزن 250 غرام بـ7.5 دينار والخبازون يبيعونها بـ10 دنانير، ورغم ذلك فقد تقبلنا الوضعية في ظل انقراض قطع الدينار من الأسواق، فكيف يجوعون اليوم المواطنين؟ - يتساءل محدثنا - .
من جهتهم دافع الخبازون عن قرارهم المتخذ بالتأكيد أن سعر الـ10 دنانير للخبزة الواحدة أضحى لا يخدمهم، حيث أكد في هذا الصدد رفيق مباركي، رئيس جمعية الخبازين لولاية بجاية، أن الخبزة الواحدة تكلفهم 12.5 دينار وهم يبيعونها اليوم بـ10 دنانير، مضيفا أن الفرينة يقتاتونها من السوق الموازية كما تضاعفت أسعار الخميرة لخمس مرات، كما يطالب عمال المخابز من جهة أخرى برفع أجورهم يضاف إلى كل هذا فواتير الكهرباء والغاز وغيرها من المصاريف، مؤكدا في نفس الوقت أن الحكومة على دراية تامة بمشاكل الخبازين.
من جهته، صرح مدير التجارة بالولاية أن إضراب الخبازين مخالف للقانون بعدما جاء هذا الأخير بشكل مفاجئ ومن دون أي إشعار مسبق كما لم يضمن الخبازون الحد الأدنى للخدمات، مؤكدا مرة أخرى أن الزيادات في أسعار الخبز عن قانونية وأن الملف لا يزال مفتوحا لدى الحكومة.
وبين هذا وذاك، فان المواطن يبقى الضحية الوحيدة في هذه المعادلة، في ظل صمت الحكومة التي من واجبها أن تتحرك من أجل إعادة الأمور إلى طبيعتها خاصة عندما يتعلق الأمر بتجويع الشعب - يقول العديد من المواطنين -.

Commentaires